الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
8
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
ففي تفسير نور الثقلين عن أصول الكافي ( 1 ) ، باسناده عن طلحة بن زيد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إن الأئمة في كتاب اللَّه عز وجل إمامان . قال اللَّه تبارك وتعالى : ( وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا ) 21 : 73 لا بأمر الناس ، يقدمون أمر اللَّه قبل أمرهم ، وحكم اللَّه قبل حكمهم ، قال : ( وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار ) 28 : 41 يقدمون أمرهم قبل أمر اللَّه ، وحكمهم قبل حكم اللَّه ، ويأخذون بأهوائهم خلاف ما في كتاب اللَّه عز وجل . وفيه ( 2 ) عن عيون أخبار الرضا عليه السّلام حديث طويل في وصف الإمامة والإمام ، وذكر فضل الإمام يقول فيه عليه السّلام : ثم أكرمه اللَّه عز وجل ( أي إبراهيم عليه السّلام ) بأن جعلها في ذريته وأهل الصفوة والطهارة فقال عز وجل : ( ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة وكلا جعلنا صالحين وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا وأوحينا إليهم فعل الخيرات وأقام الصلاة وإيتاء الزكاة وكانوا لنا عابدين ) 21 : 72 - 73 فلم تزل في ذريته يرثها بعض عن بعض قرنا قرنا حتى ورثها النبي صلَّى اللَّه عليه وآله . فقال اللَّه جل جلاله : ( أن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا واللَّه ولي المؤمنين ) 3 : 68 فكانت خاصة ، فقلدها صلَّى اللَّه عليه وآله عليا عليه السّلام بأمر اللَّه عز وجل على رسم ما فرض اللَّه تعالى ، فصارت في ذريته الأصفياء الذين أتاهم اللَّه العلم والإيمان بقوله تعالى : ( قال الذين أوتوا العلم والإيمان لقد لبثتم في كتاب اللَّه إلى يوم البعث ) 30 : 56 فهي في ولد علي بن أبي طالب عليه السّلام خاصة إلى يوم القيامة إذ لا نبي بعد
--> ( 1 ) ج 4 ص 130 . . ( 2 ) أصول الكافي : ج 3 ص 440 . .